http://elmsuodia.ahlamontada.net
يسعدنا ويشرفنا انضمامك الينا فاهلا وسهلا بك فارسا يصول ويجول فى صفحات منتدانا غير مقيد بحدود فقط (احفظ الله يحفظك) وبصدور رحبة نستقبلك









http://elmsuodia.ahlamontada.net

http://elmsuodia.ahlamontada.ne
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
pale pale pale مركز شباب المسعودية ماذا بعد صفحة الفيس بوك وماذا قدمنا له تساؤل جال فى خاطر كل منا pale pale pale

شاطر | 
 

 ود الشايقي يفوز بعقيلة حسناوات العريجاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن العريجاء
مسعودى جديد
مسعودى جديد
avatar

عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 19/05/2009
العمر : 60
الموقع : الدوحة - قطر

مُساهمةموضوع: ود الشايقي يفوز بعقيلة حسناوات العريجاء   الأربعاء سبتمبر 30, 2009 11:45 pm

بسم الله الرحمن الرحيم




قصة من التراث


(ود الشايقي يظفر بعقيلة حسناوات العريجاء)





سوف أحاول في هذه السانحة أن أسلط الضوء على حياة جدنا إبراهيم ود الشايقي (رحمه الله)، والد أمنا حاجة المايدة (عليها رحمة الله) وبقية العقد الفريد من إخوتها. هو ابراهيم ود أحمد ود حمد ود عبد الرحمن الشايقي. هاجر جده حمد ود عبد الرحمن الشايقي السورابي من نواحي جبل أبنعوف (منبع الشعراء) خلال النصف الأخير من القرن التاسع عشر، واستقر بمدينة القطينة، حيث تزوج امرأة من الكواهلة وأنجب منها جدنا أحمد الشايقي والد جدنا إبراهيم (عليهم جميعاً رحمة الله تعالى). وقد نشأ جدنا إبراهيم بين القطينة (موطن والده وأبناء عمومته) وقوز مرفعين (قوز ود كبيش) موطن أمه وأخواله من الكواهلة الزايداب. وكان قد تزوج بابنة عمه (السرف بت عبد الرحمن ود حمد) وأنجب منها ابنته الكبرى حليمة وشقيقها الجاك (عليهما رحمة الله) وبعد أن توفيت هذه الزوجة ارتحل جدنا إبراهيم ود الشايقي من تلك المنطقة حتى نزل بالعريجاء خلال الربع الأول من القرن العشرين. وقد جاء إلى العريجاء بصحبة والده أحمد ود الشايقي، ووالدته (فاطمة بنت حامد ود زايد)، وأخيه محمد ود الشايقي (جد الصديق والحسن محمد علي)، وأخته آمنة الشايقية (زوجة الكدك)، وأبنائه الجاك وحليمة. وكان رجلاً ميسور الحال، عنده الإبل والبقر والغنم والكثير من المال، وكان خبيراً بفنون التجارة والزراعة. ومعلوم أن سكان العريجاء في ذلك الوقت كانوا كلهم من المحس ( من سلالة رحمة القصر مؤسس القرية) ولم يكن بينهم من القبائل الأخرى سوى أربع عوائل من الكواهلة؛ ثلاث عوائل من المحيناب (عائلة عبد الله ود الضو، وكرم الله ود عبد الله، والكدك ود العبيد) بالإضافة إلى عائلة ود حرحوف العكدابي. وكانت حبوبتنا – دار السلام بت الحسين ود رحمة ود عتمان (مك البقر) ود رحمة (القصر) – حينئذٍ في رعيان الشباب ومقتبل العمر، وكانت هي وشقيقتها الكبرى (مكة بت الحسين) من أجمل فتيات العريجاء وأرفعهن شرفاً ومنزلة، فهي فتاة محسية أصيلة تنحدر من نسل (رحمة القصر) الذي أسَّس قرية العريجاء في بواكير القرن التاسع عشر الميلادي، وهو ينحدر من سلالة الشيخ إدريس أبو فركة. وكان أبوها قد زوَّجها لابن عمها إدريس ود عتمان (شقيق رحمة والد مضوي)، ولكن هذا العريس قد مات في يوم زفافه، حيث سقط من الجمل الذي كان يركبه بعد أن وصل موكب (السيرة) إلى باحة دار أهل العروس، فتشاءم الناس بهذه العروس التي لم تهنأ بزوجها ولو لليلة واحدة. وعندما جاء جدنا إبراهيم إلى العريجاء لفت نظره جمال هذه الفتاة الفارعة التي نفر منها الخُطَّاب وتحاشاها طالبو الزواج. فقرر إبرام علاقة صداقة مع والدها الحسين ود رحمة. وكان ود الشايقي رجلاً فطناً حكيماً يعرف كيف يصل إلى مبتغاه وكيف يحقق أهدافه، فعرض على الحسين ود رحمة مزاملته في العمل في التجارة، وأقرضه رأس المال الكافي لبداية هذا المشروع التجاري، وكان مبلغ واحد جنيه سوداني، وهو في ذلك الوقت يعتبر رأس مال ضخم. فكانا يترافقان في رحلات تجارية ماكوكية بين العريجاء والمسلمية والحصاحيصا والخرطوم، ولم تلبث عرى الصداقة أن توثَّقت بينهما، فتقدم ود الشايقي إلى جدنا الحسين خاطباً ابنته دار السلام، فرد عليه أنه لا يمانع من ذلك، ولكن أبناء عمومتها يرغبون في الزواج منها، فسأله: ومن يرغب في ذلك تحديداً من أبناء عمومتها، فقال له: (إبراهيم ود أُمحد النور). إبراهيم ود محمد النور هذا هو شيخ الحلة السابق (عليه رحمة الله) وكان شاباً وسيماً أنيقاً أبيض اللون، وكان يعمل في الخرطوم أيام الحكم الثنائي عملاً يشبه عمل سائقي التاكسي في هذه الأيام، حيث كان له حمار أنيق، مسرج بسرج نفيس، ينقل عليه الركاب من مكان لآخر داخل العاصمة. (Donkey me, ride you, Khartoum palace, piaster two) . ذهب ود الشايقي إلى إبراهيم محمد النور وسأله ما إذا كان يرغب فعلاً في الزواج من دار السلام بت الحسين، فرد عليه بأنه لا يرغب في الزواج منها ولكنه سوف ينتظر بنت عمه حدباي ود خرَّاش حتى تكبر ليتزوجها (يقصد عمايم بت حدباي والدة خالتنا رابحة)، فرجع ود الشايقي بهذه النتيجة المفرحة إلى والد الفتاة الحسناء وأقنعه بالزواج منها، فوافق على تزويجه بها؛ رغم أنها كانت غير راغبة في التزوج به، فهو رجل غريب، وكان يكبرها سناً، فقد سبق له أن تزوج قبلها بابنة عمه السرف التي توفيت في عصمته. ولكنها بعد أن تزوجته علمت القيمة الحقيقية لهذا الزوج المثالي، فهو قد كان رجلاً وقوراً حكيماً ذا أخلاق فاضلة، عالماً بالقراءة والكتابة، محافظاً على أداء عباداته والتزاماته الدينية والاجتماعية. وهي كانت من بيت معروف بالتدين، فأبوها الحسين كان فقيهاً (فكي)، وكذلك كان جدها رحمة (وكان يقال له الشيخ رحمة)، كما كان الشيخ الحسين الرفاعي (حلة منير بالعزازي) متزوجاً بعمتها المايدة بت رحمة. أنجب جدنا ود الشايقي من حبوبتنا دار السلام بت الحسين ابنه بخيت، وبناته مكة والمايدة وبخيتة وفاطمة، بالإضافة إلى من ماتوا صغاراً من بنيه (محمد وزينب وقسمة). وكان ود الشايقي زعيماً و(ضو قبيلة)، وكان جواداً سخياً ليس لكرمه حدود، فقد كان لجدنا إبراهيم هذا مُراح كبير من الضأن والماعز، وعدد غير قليل من الإبل والبقر، فكان مراحه إذا أقبل إلى القرية في وقت الرواح، تلقته القرية عن بكرة أبيها، منهم من يحمل في يده (جردل)، ومنهم من يحمل (كورة)، ومنهم من يحمل (حلة)، ومنهم من يحمل (بستلة)، كلهم يحلب بنفسه، أو يحلب له أحد رواعية ود الشايقي أو أبنائه، ولا يردُّون أحداً أبداً، تنفيذاً لتعليمات صاحب المراح. وكان يملك مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، وكان هو صاحب الدكان الوحيد في القرية، وكان كذلك هو الشخص الوحيد الذي يعرف القراءة والكتابة في القرية، وكان يتمتع بالورع والحكمة وبعد النظر، فكان حلال شبك، وجبَّار مكسورة، ومقنع كاشفة، ودرَّاج ضعيفة، وكاب همل، وقضَّاي غروض، وشيَّال حمول. توفي عام 1957م، والترع لازالت تشق بمنطقتنا بعد أن تم ضمها إلى المنطقة المروية كجزء من (امتداد المناقل، المكمل لمشروع الجزيرة)، فقيل أن بعض مطامير ود الشايقي لم يكن يدري أحد بموضعها بعد موته حتى كشفتها الحفَّارات التي كانت تشق الترع والقنوات؛ فإذا بها ممتلئة بالعيش!!


وقصة توبته من التمباك (الصعوط) فيها أيما عبرة لمن يعتبر. فقد حكت لنا والدتنا حاجة المايدة (عليها رحمة الله) أن أباها رأى في المنام الناس ينطلقون مسرعين، فلما سألهم عن ذلك؛ أجابوه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) يسير أمامهم وأنهم يسرعون للحاق به، فانطلق معهم صوب الرسول (صلى الله عليه وسلم)، ولكنه فطن إلى أن فمه كان مليئاً بالتمباك، واستحيا أن يراه الحبيب المصطفى بهذه الحال، فأدخل يده في فمه وأخرج ما كان به من تمباك، ولكن فمه لم يلبث أن امتلأ مرةً أخرى بالتمباك، فظل كلما أفرغ فمه من التمباك، يعود مملوءاً به من جديد، حتى تأخَّر عن ركب المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، وفاتته فرصة اللحاق به... فهب من نومه حزيناً مكتئباً، وطلب من بناته على الفور أن يحضرن له (حُقَّة التُّمباك) و(يد الفندُك)، ثم انهال بتلك اليد على الحقة تفجيخاً وتهشيماً، وأقلع عن السَّفَّة نهائياً، وتاب منها توبةً نصوحاً إلى أن لقي ربه سبحانه وتعالى.






إسماعيل البشير (أبو مسلم)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ود الشايقي يفوز بعقيلة حسناوات العريجاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
http://elmsuodia.ahlamontada.net :: المنتديات الادبية :: التراث السودانى-
انتقل الى: